نصيحة

إذا غلب عليك الكسل، أو غلب عليك النعاس، أو كنت تفضل الركود نمط حياة، وتقنع بالاتكالية وسيلة كسب...

إذا كنت تعتقد أن دينك يلزمك بالبيات الأبدي... وأن العلم محصور في علم الفقه وعلوم اللغة، وأن غير ذلك من المعارف يجب - أو يُندب أو ينبغي- نبذه وتركه للآخرين؛ بمن فيهم أعداؤك وأعداء دينك..

إذا كنت تَدين بأن التكنولوجيا ضلال، واستكشاف الفضاء مكروه، والنزول على سطح القمر ممنوع أو مستحيل أو هما معا... فنَم... نم... دع الشرير الأشره الأشرس يسهر ويعمل ليل نهار.. دعه يعد لحربك

".. تلك القلا ** ع القاذفات كأنها جند القدر" ...

دعه يشيد

"تلك الحضارات التي سارت لتكـ ** تشف الطريق إلى القمر..."

دعه يسر في أداني الأرض وأقاصيها، يفتح

".. تلك الفتوحات التي ** ملكوا بها من قبل أعناق البشر"...

نم.. نم.. أسمِع العدو غطيطك المتواصل في نومك الطويل.. فإن غطيطك حلوٌ في أذنيه مطَمئن لقلبه.. اغرق في النوم.. وإذا أفقت من سباتك وفتحت عينيك ووجدت نفسك أعزل مكبلا تحت رحمة عدو لدود لا قبل لك به، ولا غنى لك عن فُتاة مائدته.. إذا رأيته يقطِّع بالمدى أرضك التليدة، يوزعها كما يشاء على من يشاء.. إذا رأيت أن حول سريرك "يتفشى اليهود والطاعون".. والعدو يدوسك بأحذيته الخشنة..

إذا أيقنت أن لعبته المفضلة إذلالك وامتهانك وامتصاص خيراتك، وأنت كالإمّع الأعزل في عالم مخيف.. فلا تجزع، ولا تحزن، ولا تيأس.. واعلم بأن الحلول كثيرة ومتوفرة ومتنوعة..

 يمكنك مثلا أن تضع رأسك على الوساد وتعود لنومك آمنا من أن ترى أو تسمع.. كما يمكنك إثبات الولاء لأسيادك - أعدائك والتزلف لهم دونما تحفظ، والتضرع لهم، عساهم يرحمون ويؤمّنون ويسعفون..

حلٌّ آخر متاح لك: أعلنها حربا شعواء على بني عمومتك من العشائر المجاورة، وأعدّ لهم ما استطعت من السلاح المدمر المعروض بكميات هائلة وبأسعار "مدروسة" في دكاكين أعدائك- أسيدك بجوار كل الأشياء التي تحتاج إليها في حياتك اليومية..

اقتن السلاح بالكَثر وادفع الثمن.. لا تترك العشائر الأخرى تتسلح بسلاح الأسياد- الأعداء أكثر مما تسلحت أنت..

ففيم الجزع واليأس، وكل هذه الحلول تعرض عليك نفسها، وما عليك إلا أن تختار الحل الذي يناسبك؟

ملاحظة أخيرة: لا يترتب في تبني واحد من تلك الخيارات وترك غيره؛ بل يمكنك أن تجمع بينها ولا ضير.