
3. حين عطلوا القلم في ذكرى حبيب
... وتعود ذكرى حبيب، فيبكيه بعض من عرفوه ويتذَكَّروه "بأحرف فرنسية" في حفل باهت لا يناسب مقامه الكريم؛ ويروي بعضٌ ذكرياتٍ ما عنه.. وينساه ويتناساه آخرون.. ولا يقتفي أثره منهم أحد!
من المؤبنين من حط من قدره الوطني فأنزله منازل "المناضلين الحقوقيين" (وهو أعلم بأنهم نخاسون من الطراز الأول، إلا من رحم ربك) ومنهم من أقسم على مواصلة كفاحه.. وقد حنث.
وما لم يدركوه جميعا هو أن حبيبا لا يمكن التعبير عنه بغير لغته، ولا تلخيصه أو حشره في اتجاه واحد؛ ومن المستحيل نسيانه أو تناسيه!

في الجماهير تكمن المعجزات
"في الجماهير تكمن المعجزات ومن الظلم تولد الحريات"
لو لم يقل شعراء موريتانيا من الشعر إلا هذا البيت لشاعرها الكبير أحمدو ولد عبد القادر لكفاهم، ولبوأهم قمة عرش إمارة الشعر بجدارة! ذلك أنه لخص علم الاجتماع في أبهى صوره: قوة إرادة الشعوب، ومعجزة التحول في نقطة معينة من كيف إلى كيف! (عبر تحول كمي تدريجي يؤدي عند بلوغه "نقطة التحول" – القمة، إلى كيف جديد!).

2. التأبين
ماميتو لا يبكي ..*
ماميتو لا يبكي.. بل ينتصب شامخا كالقلم الحر.. إن جاز التعبير..وقد لا يجوز!
فالقلم لا يكون إلا حرا. وإضفاء وصف عليه لغو وحشو.
"نون والقلم.."
لا يضفي القسم الكريم وصفا على ما أقسم به.
يكفي أنه القلم!
حبيب وبعض رفاقه كانوا يدركون ذلك:
سموا سلاحهم السحري الفتاك: "القلم"!
لم يضيفوا إليه وصفا يميزه عن مختلف ما في السوق من بضاعة.
* * *

في أتون محنة صاحبة الجلالة في موريتانيا، حيث تعرت من جميع قيمها ومبادئها وأصبحت مهنة أكل عيش وابتزاز، الا من رحم ربك وقليل ما هم. تعود في فاتح نفمبر ذكرى رحيل أحد عمالقة الاعلام السوي في بلادنا الأستاذحبيب ولد محفوظ رحمه الله. وبهذه المناسبة نترك الحديث لثلاثة مواويل في ذكرى حبيب:
الموال الأول:
الصفحات
آراء وتحليلات
ثقافة وأدب
مؤلفات




.jpg)











